طارق البخاري يدعو المواهب إلى التصالح مع خشبة المسرح

2018 10 21
2018 10 21
manal bouchtati

إذا سطع قمرك الداخلي لاتهتم بما يقولونه عنك وحين تدرك حجم موهبتك وثقافتك وكل ما دونته السنون في دفتر نجاحك ،لا تضيع وقتك في الإجابة عن انتقادات البعض التمس لعفويتهم العذر لعل سذاجتهم نقية كجل الأطفال أو لعلهم لا يفقهون حس التكوين المسرحي لذلك انفعلوا حين طالبت المبتدئين بصقل موهبتهم بالتداريب المسرحية .

لا أجد عيبا في تعليقك على الممثلة صفاء حبيركو لأنك لم تقل ما يجعلها تثورغضبا بل وجهت لها رسالة أدبية بلغة أنيقة لعلها تغوص بروحها الفنية في أعماق المسرح ،كونه يحرر الموهبة بطريقة احترافية وحين قلت إنها ممثلة مبتدئة فقد قلت الحقيقة لأنها في بداية مشوارها الأنيق ،لذلك علقت على عدم تأطير موهبتها بالتكوين الأكاديمي لكي تحرر أنفاسها على خشبة المسرح لدرجة أنك لم تستثني نفسك من النقد البناء ،وقلت إنك ماتزال مبتدئا تتعلم من أخطائك ، علما أن تجربتك الفنية ليست قصيرة .

وفي سياق نفس الموضوع ردت صفاء حبيركو على نفس المشخص في برنامج قفص الإتهام فقالت بنبرة غاضبة :إنها لاتهتم بانتقادات شخص غير ناجح فمثلا لو انتقدها نجم بمقام وائل الكفوري ، كانت ستصغي لملاحظاته وتساءلت بلهجة باردة وهي تجيب عن أسئلة رضوان الرمضاني ذاك الذي انتقد تكويني هل أطر موهبته أكاديميا ؟ 

وفي نفس السياق استرسلت في حديثها لتنفي باقي الإتهامات ،الموجهة لها من جل وسائل الإعلام وأكدت أن الفرصة التي قُدِمت لها لم يجدها جل خريجي المعهد العالي للمسرح الفني والتنشيط ، هذا بعد دفاعها عن ألقابها الماسية ممثلة ومقدمة برامج فيما أوضحت أن الغناء بالنسبة لها مجرد هواية .

وبلهجة عفوية لخصت تعليقها على جل المنتقدين : من يحترمني أضعه فوق رأسي كالتاج ومن يسخر مني أضعه تحت قدمي .

خلف أسلوبها في الرد ببرنامج قفص الإتهام موجة غزيرة من الانتقادات فانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض القسم الأول من محبي صفاء حبيركو جاء في تعليقاته .

صفاء حبيركو جميلة شكلا ومضمونا هي أنثى متواضعة ومحبوبة الجماهير أحب من أحب وكره من كره هي نجمة لا تقارن ومن يقول إنها مبتدئة ليس مجرد حاقد .

وفي نفس الدرب اصطدمت التعاليق ببعضها وسالت أقلام محبي البخاري فنقشت بحبر الورد صدى إبداعه وأثر خطواته وذّكرت صفاء أنه تمدرس في بدايته على يد الطيب الصديقي ، ومن ثم أكدت أنه أقوى منها برصيد موزون وجواهر أشرقت في ذاكرة الأرشيف وختمت، كلمتها الأخيرة فليكن في علمها أنها لولا ظهوره المتألق في مسلسل وعدي ماكنا لنشاهد المسلسل نحن لم نتابع هذا الأخير من أجلها وإنما من أجل حسه الكوميدي وأرشيفه الزاهر فلا تغتري ياسيدتي وتشقي سنوات اجتهاده بغروركِ لتظني أنك الأفضل .

انطلاقا من هذه الأحداث سأركب جوابي بعيدا عن النقد الهدام سأغلق دفاتر طارق البخاري سأترك التعليق لتاريخه الطويل وجمهوره ورغم ذلك هولا ينكر هفواته إذ يرحب بالنقد البناء ومن الأخطاء يتعلم ، ويسعى من خلال تكوينه وأبحاثه إلى الغوص في شخصيات جديدة مركبة ، مختلفة عن كل أدواره السابقة

هنا سأكتفي بمناقشة أجوبة صفاء طبعا لا أحد منا ينكر تواضعها وطيبتها ونجوميتها الواسعة ، هي تزعم أن موهبتها تجري في دمها لذلك اكتشفتها بالصدفة ولأنها مقتنعة بما تقول لن أعارض ما أتت به من كلام ،سيبقى الرأي الأول والأخير لكبار المخرجين والرواد والنقاد وإذا رحبت بدعوة الإعلامي والناقد بلال مرميد في برنامجه الموضوعي ( المواجهة )، سترفع عن مكنوناتها الستار لتؤكد لكل المتعطشين للإبداع ذائقتها الفنية العميقة وأؤكد أن حضورها في البرنامج سيعزز أدوارها الراقية بقدر ما سيظهر لها هفواتها .

وفيما يخص غضبها من كلمة مبتدئة فإني لا أجد حرجا في تلك التسمية لسببين فالأول يدل على جوهر المقدمة وشرف الانطلاقة القوية التي تشرق ذكريات كل نجم كبير، ولولا البدايات المحبوكة لما وصل كل منا إلى القمة تسميتكِ بالمبتدئة لن تقلل من نجاحكِ بل ستزرع في دواخلكِ الأمل لكي تجتهدي أكثر وإذا دققنا في أرشيفكِ سنجد لك ثمة دور ثانوي في سلسلة الخيال العلمي سنة 2010 ودور صغير سنة 2014 بمسلسل زينة يمكن القول إن انطلاقتك الحقيقية كانت في أول بطولة لك بمسلسل وعدي سنة 2015 حيث كان طارق البخاري هو والدكِ الروحي نجحتِ كمبتدئة في تشخيص الدور فأحبك الصغار والكبار ورقصت على أنغام شهرتك العريضة أقلام ألمع المنابر الإعلامية فأصبحتِ لجل الصحفيين بمثابة مغناطيس يجذب لمواقعهم مشاهدات عالية تلك الأقلام ركزت على حياتكِ الشخصية أكثر من المهنية وصدقتِ حين قلت إن الفرصة التي أزهرت في أرضك لم يجدها جل خريجي المعهد العالي للفن والمسرح .

حظك الملون كان براقا وطموحك النشيط كان أقوى أحببتِ بصدق مهنة الفن واجتهدتِ بكل طاقاتكِ نجحتِ في جل أدوارك ِ البهية واستنتاجا لكل هذه المعطيات أرى أن رصيدك الفني معدود على رؤوس الأصابع ،ولاحرج إذا اشتغلتِ بنصيحة طارق البخاري وصقلت موهبتكِ أكثر بالتداريب المسرحية أما قضية احتكارك للقب مقدمة برامج ليس إلا تجربة جميلة سطعت في مدينة الذكريات نحن نعرفكِ كممثلة تلفزيونية متألقة مقارنة مع المبتدئين والمبتدئات وأفضل بمليون مرة من جل المتطفلين والمتطفلات

بقلم :منال بوشتاتي المتطفلين والمتطفلات

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الشامل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

اغلق النافذة