قصة نجاح – الدكتور نزار وتد

شعورٌ رائعٌ عندما تبدأ بعمل امرٍ ما وتنتهي منه بنجاح، وعندها يصبح شعورك رائع لا يوصف بفرحة النجاح، ففي مشروع قصة نجاح سنستعرض قصصَ نجاحٍ لأشخاص ليسوا بعيدين عنا إن كانت بالمسافة او حتى بالقلوب.

2017 09 15
2017 12 08
تقرير: مراسلة موقع الشامل أمارات إغباريّة.

تُعدّ مهنة الطب من أنبل المهن على وجه الأرض، والطبيب بردائه الأبيض كملاك الرحمة للمرضى، وعند رؤيته تهدأ النفوس وتطمئن، وكإنسانٍ نبيلٍ يبذل الطبيب نفسه، ووقته، وحياته، ثمناً لراحة الآخرين.

دكتور نزار وتد من سكان جت المثلث، يحمل الدرجة الاكاديميّة العليا لطب الاسنان من المانيا . يعمل حاليًا استاذًا مشاركًا في الجامعة العربية الامريكيّة في جنين، وهو اختصاص تقويم في المانيا والاتحاد الاوروبي، بالاضافة لادارته لمركز طبيّ مُتقدم في قرية جت المثلث.

بالاضافة لقيام د.وتد بعمل دورات استكمال مُتقدمة لأطباء الاسنان في البلاد وفي اوروبا، فهو يُدعى سنويًا للمشاركة بعشرات المؤتمرات العالميّة في طب وتقويم الاسنان، وقد قام بنشر 14 كتابا.

ما هي أبرز الجوائز التي حصلت عليها؟

لقد حصلتُ خلال مسيرتي المهنيّة والاكادميّة على عدة جوائز تقدير من جهات مختلفة عالميًا، وقام د.وتد بذكر أول جائزة حصل عليها وهي الاقرب لقلبه حيث حصل عليها سنة 1995 حيث كانت انطلاقيته للعالميّة.

حدّثنا عن عودتك للبلاد وأهم الرسائل التي تؤمن بها!

عدتُ الى البلاد بعد مسيرة طويلة في الخارج راغبًا في الاستقرار، فها أنا اليوم أعمل في الجامعة الامريكيّة-جنين أُدرّس وأُؤهل طلبة غالبيتهم العظمى من الداخل، والذي جعلني أؤمن اكثر برسالتي خاصةً ان الجامعة هي ملتقى الطلاب من شقي الوطن الفلسطيني وكذلك من المغتربين الفلسطينيين في الخليج والدول عامة.

ما هي الحالات التي تُعالجها في عيادتك؟

يعالج د.نزار بالطبع كل حالات التقويم خاصةً المعقدة منها، ولكن تركيزهُ الاكاديمي والعلمي كان بشكل خاص على الحالات المركبة من التقويم التي تتطلب تدخلاً جراحيًا بالاضافة للعلاج التقويمي.

على سبيل المثال: يوجد العديد من الحالات التي يكون فيها الفك السفلي متقدمًا للأمام بشكل كبير ومبالغ أو الفك العلوي في موقع غير تناسبي عن مكانه الطبيعي، وتتم هذه العمليّات بالتعاون مع أقسام الجراحة في عدة مستشفيات في البلاد منها مستشفى ارخيليوف في تل أبيب، رمبام، بني لتسيون، بلنسون.

وإن عيادتي مفتوحة لجميع الاطباء الذين يُريدون التعلم والتمرس في العمل، فمن واجبي ان انفع الجيل الصاعد الذي سيكون أساس قوي لمجتمعنا.

ما هو شعورك عند الانتهاء من معالجة المريض ورؤيته مع التحسن الذي طرأ عليه؟

إنه شعور لا يوصف! وأكثر ما يسعدني ويثلج صدري رؤية التحسن الجمالي الكبير لهؤلاء المرضى الذي ينعكس ايجابيًا على حالتهم النفسيّة، وقد شهدت حالات كثيرة لاناث وذكور تغيّرت حياتهم بعد العلاج للأفضل وأعطاهم دافعيّة جديدة للمسير قدمًا في حياتهم العاطفيّة والاجتماعيّة.

وأحد الحالات التي أذكرها هي لأم علمت اثناء حملها ان جنينها مصاب بحالة اسمها “الشفة الارنبية”هي عبارة عن انشقاق أو تشوه خلقي يحدث في الشفة وعادة ما يكون مصاحباً بشق الحنك أو اللهاة، وهو ناتج عن عدم التحام الأجزاء المكونة للأعضاء المكونه لسقف الفم (الحنك) والشفة العليا، أثناء مراحل نموها، فعادة ما تتكون أجزاء الشفة العليا والحنك اليمنى واليسرى بشكل منفصل في الثلاثة الشهور الأولى من فترة الحمل ومن ثم تلتحم بعد ذلك مكونة سقف الفم والشفة العليا.

واذا كان هناك أي خلل وراثي في الجينات المسؤولة عن عملية الالتحام أو خلل ناتج عن عامل بيئي فان النتيجة المتوقعه هي عدم الالتحام وولادة طفل يعاني من الشفة الأرنبيه.

وكانت الأم محبطة جدًا من حالة جنينها وتوجهت الينا وقد قمنا بمتابعة حالتها وفعلًا لقد استطعنا تحسين بنسبة كبيرة من التشوه الموجود على الطفل وها هو الان يبلغ 8 سنوات وحالته شبه طبيعيّة من بعد العلاجات المكثفة.

ما هي الصعوبات التي مررت بها؟

لقد مررت بالعديد من العصوبات في مسيرتي التعليميّة، منها المشكلة الماديّة، فقديمًا لم يكن العديد من الأهالي رأسماليين كما حالنا اليوم، فالاعتماد الكلي كان على الزراعة، فآن ذاك كان صعبا تعليم شاب في اوروبا والذي يحتاج لدخل كبير، فقد كنت أدرس في النهار وأعمل في الليل، لقد عملت في مصانع للسيارات بالاضافة لجر العربات في إحدى المحال التجاريّة، أذكر انه كان تنافس كبير في الحقل الاكاديمي، فالشعب الالماني دقيقٌ جدا ومتطلب، فإذا أردت التقدم فإنك تحتاج لقدرات ونتائج أكثر بأضعاف من المواطن الالماني ذاته! والتقدم يحتاج للمثابرة وللعمل الكثير والشديد لأن الفرص التي تمنح قليلة جدًا.

والجدير بالذكر ان نتائج العلاج الممتازه، لا يمكن الحصول عليها بدون مساعده طاقم متعاون ومخلص. لذا اتقدم بشكري الجزيل، لجميع افراد طاقمي من اطباء ومساعدات وسكرتاريه، على دعمهم وتعاونهم 

ما هي نصيحتك للمقبلين على تعلم الطب خاصة والمواضيع الاخرى عامةً؟

أوّدُ أن أذكر قصتي قبل تعلمي موضوع طب الاسنان، بدايةً لم أقبل للتعلم طب الاسنان في البلاد لأنني لم أنجح في المقابلات التي كانت تجريها الجامعات، وقد قُمت بدراسة موضوع يختلف كليًا لكن موضوع طب الاسنان، لكن طب الاسنان كان حلمًا يرافقني وكان يجب عليَّ تحقيقُه، فقد قررت العزم الى ألمانيا للدراسة وفعلا ها انا اليوم حققت حلمي وأعمل في مجال الذي أحبه!

فنصيحتي لجميع المُقبلين على التعلم ان رفضك للتعلم في البلاد ليس دليلًا لفشلك بل نقطة انطلاقة، فالعالم مفتوح! وها هي مسيرتي أكبر مثال، بالاضافة لإعتقادي أن المقابلات ليست دقيقة في انتقاء الطلاب وأظنها غير موضوعيّة.

أما عن نصيحتي للطلاب الذين يريدون دراسة طب الاسنان، يجِب ان يحبوا الموضوع لينتج بعد ذلك الشغف في التقدم والتميّز على جميع الأصعدة! والنجاح لا يكمل بدون طاقم مميز ويعمل بجد

بدورِنا نتمنى للدكتور نزار وتد الاستمراريّة في النجاح والتميّز والعطاء كما شهدناه.

 

رابط مختصر
أترك تعليقك
8 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الشامل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

اغلق النافذة