قصة نجاح- الفنان وديع عوضي

شعورٌ رائعٌ عندما تبدأ بعمل امرٍ ما وتنتهي منه بنجاح، وعندها يُصبح شعورك رائع لا يوصف بفرحة النجاح، ففي مشروع قصة نجاح سنستعرض قصصَ نجاحٍ لأشخاص ليسوا بعيدين عنا إن كانت بالمسافة او حتى بالقلوب.

2017 09 29
2017 12 08
تقرير: مراسلة موقع الشامل أمارات إغباريّة.

يُعرف الرسم على أنّه فن مرئي وتشكيلي يتم فيه التعبير عن الأحاسيس والأفكار والأشياء والمواضيع بوساطة الأشكال، والخطوط، والألون، وهو فن عُرف منذ القدم، ويكون على عدة أشكال بتسجيل لبعض الملاحظات أو الخواطر أو المشاهد لشكل معين في لحظة ما، أو على شكل عمل تحضيري لوسيلة ما من وسائل وأساليب التعبير الفني، لكنه يكون في بعض الأحيان عملاً فنياً قائماً بذاته.

الرسام وديع عوضي رسم طريقهُ بالفن بألوانه وأحلامه، وطبّقها على حياته ويومياته، آمن أن الفن هو أُسلوب، والاسلوب هو الإنسان. أدرك ان الكلمة فن، فرسمها بإتقان لكي يكتمل اللحن، لم يرَ الفن كشكلٍ، بل كجزء خفي مخبوء من المضمون. سعى الفنان وديع عوضي للجمال، والله جميلٌ يحبُ الجمال.

الفنان وديع عوضي وُلد ونشأ في قرية جت، تكون اسمه وترابط مع الفن منذُ نعومة اظافره، بدأ يخطط بفرشاته منذ الصغر وترعرع مع الالوان كأصدقاء.

متى دخلت لعالم الفن والرسم؟

لقد بدأت بالرسم منذ صغري، وقمت بافتتاح أول معرض لي وانا بالصف الخامس أي 11 سنة، بعد ذلك فتحت دورات في المركز الثقافي في القرية، فقمت بالتسجيل لها وأحسستُ أن هذه الدورات قامت بإنقاذي، فبدأت هوايتي الفنية آنذاك، أتذكر عندما كنتُ طابًا كنت أرسم على حيطان المدرسة واقوم بتزيينها. في بداياتي لم اقم برسم شجرة وبيت كما يفعلُ الأطفال بل كنت ارسم اشياءًا خياليّة، أقوم برسمها في مخيلتي بناءًا عما اشعر وأرى. لم يستطع أحد فهم الهالة الموجودة داخلي، لكنني واصلتُ رسمي رغمًا عن عدم تفهم الآخرين لي.

هل تلقيت الدعم الكافي في بداياتك؟

أُكذّب عليكِ اذا قلت أنني لم أتلقَ دعمًا، بل كان جدي أكبر داعم لي، لم اتوقع أبدًا انّ رجلا بهذا الجيل سيقف بجانب طفل ويقوم بدعمه، لدرجة أنه قام بإعطائي غرفة في بيته وأعدها “كاستوديو” وقام بشراء العديد من الألوان وكتب بموضوع الفن و “الجواش” لي. تمنيّتُ كثيرًا تواجُد جدي في حياتي لكي يرى النجاح الذي وصلتُ إليه، لكنني لا ولن أنسى دعمه لي، ففي كل مقابلة او مناسبة أقوم بذكرِه وذِكر دعمه الكبير لي. عند وفاته تأثرت كثيرًا وشعرتُ أنني فقدتُ الدعم الضخم والاتصال الروحاني الذي كان يشعرني بالرضا والراحة.

حدّثنا قليلًا عن مسيرتِك التعليميّة والمهنيّة!

لقد تعلمتُ وما زلتُ أتعلم، بدايةً درستُ في كلية بيت بيرل موضوع “ال אומנות” وتخرجت مع شهادة تدريس لكنني شعرت انني أضعتُ وقتا كثيرا هناك، بالرغم من كوني متفوقًا، بدأت التدريس في المدارس ومن ثُم سجلت للقب الثاني لموضوع التربية الفنيّة، وها أنا الآن أُحضر للقب الثالث لنفس الموضوع. أُحب كثيرًا إكتشاف المواهب، فآخر موهبة قُمت بإكتشافها عندما كُنت في لندن لطفلٍ مُتوحد كان يرسم ويُغني في القصر الملكي، شعرتُ بضرورة التقرب للطفل والنظر لما يقوم به، بدايةً رفض الطفل تقربي له لكن بعد ساعاتٍ من المحاولات وافق الطفل وبدأتُ أرسم معه، فمُجرد فهمي للطفل وفهم قدراته بدأ الطفل بالتجاوب معي كصديق.

أودُ أن أذكر ان الشهادات هي مصدر قوة من جميع النواحي، لقد شاركتُ بالعديد من المعارض العالميّة في باريس ولندن وسويسرا وايطاليا وغيرها من الدول والبلدان، واصبحت اشارك في حملات لللاجئين السوريين، فآخر حملة شاركت بها كانت باليونان، وهناك بدأت بإدراك الحياة بمنظور آخر، بالاضافة لتعلمي من تجارب الاطفال القاسيّة، فكان الوقت الذي قضيتهُ معهم كفيلًا بتغطية 8 سنوات من التعلم بالجامعات!

حدثنا عن شركة مرسى الفنون!

شركة مرسى الفنون هي الأساس لكل أمر أقوم بعمله، بالاضافة لكونها الدعم المادي المركزي لي، أحبَّ الناس المعرض الذي اقيمه في بيتي، بالاضافة لخاصية التصاميم الفنيّة واللوحات التي اقوم بتصميمها وبيعها. فالمعرض يحتوي على تحف وساعات ولوحات وغيرها، التي اقوم بتصميمها خصيصًا للزبون كما يحب ويرغب، الذي ميّز مرسى الفنون عن غيره أن التصاميم التي به ليست مثل التصاميم التي تراها في السوق فهي ادواتٌ مميزة ومتقنة.

هو توقعتَ أن تصِل لما أنت عليه الآن من نجاح؟

حقيقةً، لم يكن توقع بل كان حلم، لدرجة أنني أشعر بتواجد العديد من الاشياء التي لم أقم بتجربتها والخوض بها بعد!

فأنا أطمح أن يصبح اسمي من بين الصفوف الاولى عالميًا بالفن والرسم، فأنا أمتلكُ الثقة التي تؤهلني للإبداع وخوض التجارب.

ما هي اكثر جائزة حصلت عليها وتركت أثرًا في داخلك؟

كانت هدية بسيطة من فرقة الأنامل الذهبيّة، التي تواجدت في الناصرة، وهي عبارة عن فرقة نساء كبيرات سنًّا وإبداعًا.

كنَّ نساءًا جمعت بيهنّ المحبة والشغف، ففي كُل سنة نفتتح “دورة فنيّة” في الناصرة بمركز محمود درويش.

ففي افتتاح اول معرض لهُنّ قمن برسمي بالفحم وكتبن جملا تعبر عن محبتهن لي بالرغم من تعدد الطوائف والديانات بينهن.

لقد فرحتُ كثيرًا بها، لأن الهدية كانت عبارة عن كتلة محبة كبيرة زُرعت بداخلي.

ما هي الصعوبات التي مررت بها في بداية تسلقك لسلم النجاح؟

صعوبة الفنان تكمن بعدم ادراك المحيطين له ولفنه، الفنان يهوى العيش بجو الخيال والابداع . لقد واجهت صعوبة شديدة كون المحيطين بي لا يستطيعون فهمي، استمر هذا الوضع لليوم بالرغم من كل النجاحات، والسبب؛ لأن نظرتي للحياة وشغفي واحلامي لا استطيع مشاركتها مع الناس، فأنا اعيش بعالم لوحدي رسمته بألواني.

أما نصيحتي للشباب ان يثقوا بقدراتهم ونجاحهم ليصلوا لمبتغاهم!

بدورِنا نتمنى للفنان وديع عوضي مزيدًا من التقدم والنجاح كما عهدناه.

رابط مختصر
أترك تعليقك
4 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الشامل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

اغلق النافذة