قصة نجاح – الشيف ايناس وتد

شعورٌ رائعٌ عندما تبدأ بعمل امرٍ ما وتنتهي منه بنجاح، وعندها يصبح شعورك رائع لا يوصف بفرحة النجاح، ففي مشروع قصة نجاح سنستعرض قصصَ نجاحٍ لأشخاص ليسوا بعيدين عنا إن كانت بالمسافة او حتى بالقلوب.

2017 10 27
2017 12 08
تقرير مراسلة موقع الشامل امارا اغبارية

لا تفوح رائحة الكعك الزكية إلا حين تمسها حرارة الفرن، كذلك أحلامنا لن تنضج مالم تمسها قسوة التجارب إذا كانت الموسيقى طعام الحب، فأكمل العزف، ليست كل كعكة مليئة بالاحساس، فالاحساس يأتي من رغبتنا بالصنع! صحيحٌ أن الكعك لذيذ، لكن حُب من صنعه وابتكره يكون ألذ! في كل مجالٍ يوجد تنافس، والتنافس على الافضل يكون النجاح! فصانعات الحلوى يكُنّ صانعات أمل وحب وجمال كبطلة مشروع قصة نجاح ايناس وتد.

كيف بدأت بصنع الحلويات؟

لقد بدأت بصنع الحلويات منذ كنت طفلة، لكن عندما كبرت أدركت انني اهوى وأبدع بصنت الحلويات، وكان لزوجي فضل كبير في الابداع الذي وصلت له، فقد كان يأخذني الي اماكن بعيدة في البلاد لأتعلم على ايادي أكبر الرائدين في هذا المجال. كان اساس عملي وبداية تعليمي في كلية “كوليناري” ومن ثم انتقلت للتعلم في الكليات والدورات اليهوديّة لكي أكون ملمّة بجميع أنواع الحلويات. فقد تعلمتُ وتمرستُ عند شيفات تخرجوا من فرنسا الذين كانت لهم نظرة مختلفة ومميزة بهذا المجال.

ما الذي يميزك عن غيرك من صناع الحلويات؟

صنع الحلويات يأتي بهواية وبشغف وإبداع، فالابداع هو الذي يجعل اي شيء نقوم به مميز ومختلف عن الاخرين… قديما كنت دائما اتصفح مواقع التواصل الاجتماعي وأبحث عن أي كعكة وأعجب بها وأقوم بصنعها، مهما كانت صعبة ومعها كانت أدواتها ومركباتها غير موجودة في بلادنا! وأيضا عندما ألاحظ أنّ أحد مكوناتها ليس بمكانه، أقوم بتغييره فورًا لأجعل الكعكة ذات كعم ألذ!

ما هي الأسس الي تعتمدين عليها في صنع الحلويات؟

الحلويات عالم واسع ليس لع أسس او قولنين ثابته، فالخمائر تختلف عن الكعك مثلًا، فلا يوجد نوع من الحلو يتشابه مع نوع آخر! لكن شخصيًّا أسسي التي أعتمد عليها في صنع أي كعكة أو أي حلوى هي الامانة والنظافة والعمل بحب كبير لكي أضع جميع احاسيسي وحبي لعملي في داخلها، ليصل هذا الحب والاخلاص للزبون.

ما هي أوّل كعكة قمتِ بصنعها وأعجبتِ بها؟

كانت كعكة الكيندر التي تعلمتها من شيف رائد بمجاله، كانت هذه الكعكة ليست مثل باقي الكعك الذي نعرفه ونقوم بشراءه، فقد كان لها رونق مختلف كليّا عن باقي الكعك والحلويات.

ما هي الصعوبات التي واجهتها؟

اكبر الصعوبات التي واجهتها هي اللغة العبريّة، والتحدث بها، فأنا لستُ متمكنة من اللغة تماما، فكان الامر أشبه بتحدي بالنسبة الي، فأغلب المكونات التب كنت اسمعها في الدورات التي كان الشيف المدرس يهوديّ الاصل، لم أكن اعرف معناها في اللغة العربيّة، لكنني كنت اصنع الكعكة أفضل من زملائي جميعًا، فكان الشيف يستغرب مني، كوني لا أتحدث العبريّة! والتحدي الاخر الذي واجهتُه في مسيرتي هو كثرة صانعات الحلويات، فكل واحدة تريد ان تكون الاولى وتسحق الآخرين! بالاضافة للمواد الفرنسيّة والايطاليّة التي لا تتواجد في بلادنا، أتذكر انيي وضعت في ذهني صنع كعكة ايطالية وصنعتها بالرغم من كل شيء وكانت لذيدة جدًا. وايضا عدم تواجد المواد الاصلية لدينا مثل معجون الفستق الحلبي الذي استورده من خارج البلاد! اما بالنسبة لمادة “النوجاتا” التي تُباع مزيّفة لكثرة الطلب عليها، فقررت صُنعها بنفسي وفعلاً قُمت بصُنعها وكانت الذ من الاصليّة!

لقد تعلمتُ صنع الكثير من الكعك بنفسي وبطريقتي الخاصة، فقد جمعتُ كل ما درسته في مكان واحد وبدأتُ أستخرج المنتوج والابداع في صنع الكعك.

سمعنا أنكِ تُدّرسّين دورات لصناعة الكعك!

لقد علمت في عديد من المدارس والمعاهد مثل ام الفحم، القدس، المركز الجماهيري في جت وغيرها من البلدان! فكان طلبي يزداد للتعليم من خلال صفحتي على الفيسبوك عن طريق صور الكعك ووصفاتي التي أشاركها مع متابعيني

ما الذي يميّز كعكك عن باقي الكعك.

الذي يميّز كعكي هو الشكل والطعم، فالكثير من الكعك يكون شكل بلا طعم مميز، فهذا الامر يضايق الزبون! فقد وضعت سمعتي في هذا المجال على رأس عملي فأي كعكة أقوم بصنعها وبيعها تكون ذات طعم لا يوصف لكي يكون الزبون وانا راضٍ وكذلك لكي اكون راضيّة عن عملي! “لذلك اي شخص يشتري من عندي أي كعكة يعود مرة أخرى يريد مثلها! “

بدورّنا نتمنى للمبدعة ايناس وتد المزيد من الابداع والتميّز في مجالها كما عهدناها.

رابط مختصر
أترك تعليقك
8 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الشامل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.