انتفاضة إيران.. غضب شعبي واسع واعتقالات بالجملة

2018 01 01
2018 01 02

أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، أنها اعتقلت 200 متظاهر في العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على الفساد وغلاء الأسعار يومها الرابع، فيما قالت مصادر بالمعارضة إن الاحتجاجات امتدت إلى 40 مدينة.

وقال نائب محافظ طهران علي أصغر ناصر بخت: “أحيل هؤلاء الأشخاص على القضاء (…) وأطلق سراح عدد من الطلاب الموقوفين وسلّموا لعائلاتهم”، وفق ما نقلت ” فرانس برس” عن الوكالة الإيرانية الرسمية.

وأضاف بخت أن” أربعين من قادة التظاهرات غير القانونية” بين الموقوفين.

واستخدمت الشرطة في العاصمة طهران مدافع المياه في محاولة لتفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان الفردوس بوسط طهران في اليوم الرابع للاحتجاجات.

وبدأت شرارة الاحتجاجات في مدينة مشهد، مسقط رأس المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس، احتجاجا على الغلاء الفاحش في أسعار السلع الأساسية، وسرعا ما امتدت الاحتجاجات إلى أكثر من 40 مدينة إيرانية وضمنهم العاصمة طهران، وفق المجلس الوطني المقاومة الإيرانية.

ورفع المتظاهرون من سقف شعاراتهم فأصبحت سياسية بعد أن كانت معيشية، وهتفوا بـ”يعيش الشاه رضا” في إشارة إلى حاكم إيران قبل الثورة عام 1979، ويعد ترديد مثل هذه الهتافات دليل على مستوى لم يسبق له مثيل من الغضب وتجاوز الخطوط الحمراء.

قمع الانتفاضة

وتفرض السلطات الإيرانية تعتيما إعلاميا وتمنع وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية أخبار التظاهرات، فيما تتبنى وسائل الإعلام الرسمية رواية السلطة التي تقلل من حجم الاحتجاجات وتتهم مشاركين فيها بـ”العمالة للخارج”.

وفي محاولة منها لمنع وقوع احتجاجات جديدة، حظرت الحكومة بشكل مؤقت تطبيقي التواصل الاجتماعي “إنستغرام” و”تلغرام” في محاولة لمنع تجمعات جديدة.

وذكرت وكالة أنباء “فارس” المقربة من المحافظة أن نحو 200 من المتظاهرين حاولوا التظاهر مساء الأحد في طهران مرددين شعارات معارضة في حي الجامعة وسط طهران، مضيفة غالبية المتاجر اغلقت أبوابها “خشية تكرار أحداث مساء (السبت) وتدمير مثيري الاضطرابات لممتلكات عامة”.

عملاء أجانب

وكان التلفزيون الإيراني ذكر في وقت سابق الأحد أن قتيلين سقطا في الاحتجاجات التي شهدتها مدينة دورود غربي إيران، وزعم أن “عملاء أجانب وليس الشرطة هم من أطلقوا النار خلال احتجاجات”.

واعتقلت السلطات العشرات وجرحت العشرات خلال الاحتجاجات التي وصفتها بـ”غير الشرعية” وحذرت المواطنين من المشاركة فيها.

وتمثل هذه الاحتجاجات أقوى تحد للرجال الدين المسيطرين على البلاد منذ الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في عام 2009، وقالت المعارضة في حينها إنه جرى تزوير النتائج لمصلحة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الشامل الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.